مع تقديم شركة "جينيانغ" رسمياً لإجراءات تنفيذ خطة التحسين الإداري إلى لجنة تداول الأوراق المالية الكورية يوم 23، يتوقع أن تتسارع إجراءات مراجعة إمكانية الإلغاء من البورصة بسبب رفض المدقق الخارجيين، لتدخل في مراحله النهائية بحلول نهاية الشهر الحالي. ومن المقرر أن تعقد لجنة التداول في البورصة يوم 26 مايو اجتماعاً للجنة الإفصاح عن الشركات المدرجة للتوصل إلى حكم نهائي حول استمرار تداول أسهم الشركة، حيث يركز النقاش الرئيسي في هذه المراجعة على حقيقة أن جهة التدقيق الخارجي رفعت مخاوف جسيمة بشأن الوضع المالي للشركة وقدرتها على الاستمرار. فعندما لا تستطيع الشركة المدرجة الحصول على رأي مناسب في تقرير التدقيق، تخضع لمراجعة صارمة من قبل البورصة لحماية المستثمرين، وشركة "جينيانغ" تواجه أزمات متتالية بعد أن عادت إلى تلقي رفض الرأي على تقريرها المالي في عام 2024 تليها أيضاً رفض آخر في العام الماضي.

أعلنت شركة "شان هواك" التي تؤدي دور المدقق الخارجي لشركة "جينيانغ" في تقريرها المالي الصادر في مارس الماضي أن الشركة سجلت خسارة تشغيلية بلغت 4.1836 تريليون وون وخسارة صافية للسنة بلغت 5.3587 تريليون وون خلال الفترة المشمولة بالتقرير التي تنتهي في 31 ديسمبر 2025. كما أشار التقرير إلى أن الالتزامات قصيرة الأجل في 31 ديسمبر 2025 تتجاوز الأصول قصيرة الأجل بمقدار 61.1243 تريليون وون. ويُفسر الفارق الكبير بين الالتزامات قصيرة الأجل والأصول قصيرة الأجل على أنه إشارة واضحة إلى أن ديون الشركة التي يجب سدادها على المدى القصير تتجاوز الأصول التي يمكن تحويلها إلى نقد فوراً، مما يعكس الوضع المالي المتوتر للشركة. وقد رفض المدققون الرأي بناءً على هذا الوضع المالي الخطير، معتبرين أن هناك شكوكاً جوهرية حول قدرة الشركة على الاستمرار ككيان اقتصادي.

لا يزال هناك العديد من الإجراءات القادمة، مما زاد من حدة التوتر. وفي حال التصويت على الإلغاء من البورصة في لجنة الإفصاح عن الشركات المدرجة، يتم منح فترة إعلانية مدتها 3 أيام عمل للإلغاء، وخلال هذه الفترة تقوم الشركة عادة بتقديم دعاوى قضائية لإلغاء قرار الإلغاء وطالب بإيقاف التنفيذ أمام المحكمة. وإذا قبلت المحكمة طلب إيقاف التنفيذ، تتوقف إجراءات الإلغاء مؤقتاً حتى صدور حكم الدعوى الأساسية، أما في حال رفض المحكمة الطلب، فإن العملية تعود إلى مسارها مع فترة إعلانية جديدة مدتها 3 أيام قبل الدخول في إجراءات الإلغاء النهائية. وبعد ذلك، تُمنح فترة بيع وشراء مدتها 7 أيام عمل، مما يتيح للمستثمرين بيع أو شراء الأسهم أخيراً، ومن المتوقع أن يتم تقييم قيمة الشركة مرة أخرى خلال هذه العملية.

كانت شركة "جينيانغ" شركة تقليدية تأسست عام 1978 وتنتج مواد الطرد والمنتجات الكيميائية الدقيقة، لكنها حظيت باهتمام كبير في السوق مع توسعها في مجال بطاريات الليثيوم أيون في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وعلى الرغم من تحقيق إنجازات طموحة مثل ارتفاع سعر السهم إلى 194 ألف وون خلال جلسة التداول في 26 يوليو 2023، لقترب القيمة السوقية من 10 تريليون وون، إلا أن الشركة واجهت صعوبة في تأمين التمويل بوتيرة تتناسب مع سرعة توسع أعمالها، مما زاد من الأعباء المالية وسرعان ما تدهورت الحالة بشكل حاد. وسقط سعر السهم إلى 9900 وون وفقاً لسعر الإغلاق في مارس 2024، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 94.9% عن أعلى مستوى، وتراجعت القيمة السوقية إلى حوالي 630 مليار وون. وتؤكد الشركة أنها تركز على جذب المستثمرين المؤسسيين محلياً ودولياً، ووعدت بإظهار نتائج ملموسة قبل انعقاد لجنة الإفصاح عن الشركات المدرجة، لكن مستقبل استمرار تداول أسهمها سيُحسم بناءً على ما إذا كانت الشركة ستتمكن فعلياً من تأمين التمويل وإيجاد حل لتحسين بنيتها المالية.