في سوق الأسهم الأمريكية، انخفضت قيمة الشركات الكبرى مؤخراً، وتظهر فرق واضح في الأداء بين الصناديّة النشطة والصناديّة السلبية.

في أوائل أكتوبر، تراجعت مؤشرات رئيسية مثل S&P 500 Dow Jones Industrial Average أكثر من 5٪، بينما سجل صناديّة النشطة للشركات الكبرى متوسط عائد قدره حوالي 3٪ مقابل ما يقدره الصناديّة السلبية بحوالي 7٪ في نفس الفترة. تؤدي هذه الظاهرة إلى إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية؛ إذ تراجعت صناديّة النشطة بشكل ملحوظ.

تعود أسباب انخفاض العائد على الشركات الكبرى إلى عدة عوامل. أولاً، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة مشاكل سلسلة الإمداد العالمية وارتفاع أسعار المواد الخام يضعف من أرباح الشركات. ثانياً، في ظل رفع معدلات الفائدة الأمريكية وسياسات نقدية غير مؤكدة، تقلصّ الاستثمارات وتراجعت الأسعار. ثالثاً، يفرض التحول الرقمي والاعتماد على شركات التكنولوجيا على الشركات الكبرى عبئاً إضافياً. نتيجة لهذه العوامل، يتقصر قدرة صناديّة النشطة على إدارة المخاطر، بينما يفضّل الصناديّة السلبية.

يميل المستثمرون إلى اختيار الصناديّة السلبية في ظل هذا الوضع؛ إذ تتطلب صناديّة النشطة اعتماداً عالٍ للمسؤولية وإدارة، ما يزيد من التكاليف والمخاطر. وعلى الجانب الآخر، توفر الصناديّة السلبية عبر مطابقة المؤشرات السوقية مؤشرًا على العائد مع تقليل تكاليف الإدارة. يقدّر هذا الاختلاف المستثمرين ويؤدي إلى انتقال سريع من صناديّة النشطة للشركات الكبرى إلى صناديّة سلبية.

تتابع وسائل الإعلام الرئيسية مثل Korea Economic Daily تحليل وتوقع أعمق لموقف سوق الشركات الكبرى الأمريكية؛ فالمستثمرون بحاجة إلى مراجعة استراتيجيات إدارة المخاطر وإعادة تصميم المحافظ الطويلة الأجل. كما تحتاج الجهات التنظيمية إلى تحديث إرشادات تشغيل الصناديّات لضمان الشفافية والعدالة في عملياتها.