في اجتماع لجنة السوق المفتوحة في واشنغتن، أكد يون جون مؤخرًا مرة أخرى على الاستقرار النقدي وأهداف التضخم. بعد اجتماع سبتمبر، تُفسّر تصريحات جون بأنه يركز أكثر على “استقرار الأسعار” مقارنةً بما كان عليه سابقاً، وتُعرب كإشارة مفتوحة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة. خاصةً قال إنه “حتى حينما يتجاوز التضخم معدل الهدف (2٪) يمكن التحكم فيه بشكل كافٍ عبر تعديلات قصيرة الأجل”، موضحًا بوضوحه أن ارتفاع الأسعار على المدى الطويل قد يظلّق.
ردّ البورص على ذلك، وضع احتمال رفع أسعار الفائدة في حدودٍ تقريباً 60٪، بينما ارتفعت معدلات سندات الدولة ذات العشر سنوات بأكبر ارتفاع خلال شهر. تُعتبر هذه الحركة نتيجةً لتقدير أنّ جون لا يزال غير واضح بشأن ما إذا ما سيُقَرّر أو يُرفع معدل الفائدة مستقبلاً.
على وجه الخص، في اجتماعات الصحافة ليناور 6 و7 شهر، أقرّ جون أن رفع معدلات سندات الدولة قصيرة الأجل سيُحافظ على عائداتها، لكن يُقال أنّه لم يصرّف قراراً واضحاً بشأن رفع الفائدة.
وبناءً على ذلك، يُحسّق المستثمرون في السندات طويلة الأجل إلى أن تصريحات واشنغتن البسيط قد تُعزِج المخاطر، ويُحتفظ موقفًا حذرًا.
عند فحصلة يون جون مع رؤساء سابقين في واشنغتن، يتجلى أنّه قد أظهر اتجاهًا واضحًا لسياسة الاستقرار النقدي. ففي أول اجتماع صحفي 6 شهر، أكّد أن معدلات التضخم ستُعاد إلى هدفها (2٪) وأن رفع معدلات سندات الدولة قصيرة الأجل سيحافظ على عائداتها.
وفي حينما، يُقال أنّه لم يقدّم شرحًا كافيً لسبب تثبيت معدلات الفائدة في 7 شهر، ما قد يؤدي إلى بروز سيناريوّات ارتفاع الأسعار طويلة الأجل مجددًا.
يُعْتَرِّب أن رد فعل يون جون ما زالما واضحًا، وهو ما يُلاحَظاه للمستثمرين. كما أشار مدير إدارة المحافظات الاستثمارية العالمية تريسي تشي براندي إلى أن “الكلام فقط وليس الفعل أكثر أهمية”.
إذا قرّر يون جون تثبيت أو رفع معدلات الفائدة في سبتمبر، فإن السندات طويلة الأجل قد ارتفعت إلى مستوى 20 سنة تقريبًا. إذا لم يُظهر قدرته السوقية على ضبط الأسعار بشكل كافيً، فهناك احتمالٌ لارتفاع مزيدٍ للسندات طويلة الأجل.
في مثل هذه الظروف، يُقَدِّم المستثمرون سيناريوًّا محتملًا، ويُعْتَرِّب أن تُظهر الاتجاه السياسي المستقبلي بوضوحٍ.
أخيرًا، إذا كان اجتماع سبتمبر يُستقبل بين رفع الفائدة وتثبيتها كعقابٍ، فإن قيام يون جون بتثبيت معدلات الفائدة دون شرح كافٍ قد يؤدي إلى توسيّر تقلب العائدات كما في 7 شهر. إنّ تقرير مؤشر الإنتاج غير الزراعي الأمريكي لهذا الأسبوع سيُعطيّ دورًا حاسمًا في هذا التقييم. وبصفة خاصة، يُقَدِّم التقرير الذي سينشر في 4 أكتوبر أنَّ ما إذا كان يانْجَنِك بزيادة في سوق العمل فالمستثمرون قد يَتَبعون إشارات جديدة.