في أكتوبر 2023، ارتفعت معدلات السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل إلى 5.57٪، مسجلةً أعلى مستوى منذ 24 عامًا. ويعزى ذلك إلى توقعات نمو اقتصادي مدفوعة بالانقسام التضخري وتوسيع استثمارات الذكاء الاصطناعي، ما جعل احتمال ارتفاع المعدلات يبدو أكثر واقعية. وأعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيلين في نفس الشهر أن “قد تحتاج السياسات النقدية للخطوة التالية إذا لزم الأمر” متخفّضاً من مخاوف الارتفاع. وبعد هذا التصريح، ارتفعت معدلات السندات المدى العشرى إلى 5.24٪، مع استمرار بعض التقلب.
سجرت الأسهم الأمريكية بسبب ضعف المؤشرات الاقتصادية وطغز الأعباء المرتبطة بارتفاع المعدلات طويلة الأجل، بينما استمرت الدولار في قوة نسبية وارتفعت توقعات ارتفاع معدلات السندات. ارتفعت معدلات السندات الحكومية 30 عامًا إلى أكثر من 5.6٪، ما خفّض المخاوف السوقي. هذه الحركة تأتي مع تصريحات جيلين وتظهر الولايات المتحدة كاقتصادٍ يتبع نموًا ثابتاً، بينما يظهر سوق السندات أن ارتفاع المعدلات قد يضعف.
في السياسة الخارجية للشرق الأوسط والبلدان الرئيسيين، حافظت الولايات المتحدة على موقف “لا تمتلك إيران أسلحة ذرية” وذكّرت نزاعها في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، اعتمدت سياسة غير سرية مع الصين لتخفيف مخاوف الانقسام المحتمل. أطلقت إيران تحذيرات بشأن إمكانية بيع النفط، مؤكدةً أن الولايات المتحدة تبقى تطالب بالتحكم في المنطقة. تُعد هذه التغييرات السياسية الخارجية سببًا لاستعادة إنتاج النفط وتسبب تقلبات سوقيّة.
في تدفقات معدلات الاستثمار والمالية، سجلت معاملات السندات الأمريكية 8 أغسطس بـ708 آلاف صفقة، أقل من الشهر السابق. إن انخفاض مؤشرات ثقة المستهلكين خفّض توقعات النمو الاقتصادي والتوظيف. على الرغم من إمكان نمو الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أظهر المستثمرون حذرًا في مواقفهم. وفي الجانب الآخر، انخفض سعر النفط البترنت إلى 102 دولاراً، ما ينعكس مخاوف ارتفاع المعدلات. تُعد هذه المؤشرات المالية مع تقلبات صرف الدولار واليوان الصيني أنّها تبين للمستقبل السوقيّة وتُشير إلى قوة الاقتصاد المستقبلية.