يتجه سوق الأسهم المحلي نحو كتابة أرقام قياسية جديدة متجاوزًا صدمة خارجية كبرى تمثلت في الصراع في الشرق الأوسط. واستمر مؤشر كوسبي في تحقيقه للأداء القوي في الحادي والعشرين من الشهر، محطمًا أعلى سعر إغلاق في التاريخ. ويُفسر هذا ليس مجرد ارتفاع تقني، بل يعكس ثقة المستثمرين في الأساس المتين المتمثل في أداء الشركات. ويشير الخبراء إلى أنهم يركزون على حجم تحسن الأداء واستدامته، ويقيمون أنه قد يكون إشارة لازدهار طويل الأمد.
منذ بداية هذا العام، يتفوق معدل صعود سوق الأسهم المحلي على الأسواق العالمية الرئيسية. حيث سجل أرقامًا تتجاوز بشكل كبير مؤشرات دول رئيسية مثل تايوان واليابان والولايات المتحدة، مما يظهر تميزه للسنة الثانية على التوالي. ويُحلل أن السوق، على الرغم من المخاطر الجيوسياسية المؤقتة، قد حصل على زخم انتعاش مع تحول تركيز السوق بسرعة إلى الجوهر الحقيقي للشركات، ألا وهو الأداء. ويبدو أن تحسن أداء الشركات الرئيسية في الربع الأول، الذي أُعلن عنه مؤخرًا، قد حفز معنويات المستثمرين بشكل إيجابي.
كما تتجه القطاعات القائدة للسوق نحو التنويع. في الوقت الذي يقود فيه قطاع أشباه الموصلات الأداء القوي، تظهر موجة صعود مشتركة في مجالات متنوعة مثل البطاريات الثانوية والبناء والطاقة والأوراق المالية. ويُفسر هذا كمؤشر على التعافي الصحي للسوق بأكمله، وليس النمو المرتكز على صناعات معينة. ويستمر اتجاه المستثمرين الأجانب في الشراء الصافي، مما يضيف زخمًا للصعود، كما تدعم سياسات الحكومة لتنشيط السوق والتوقعات بإدراج المؤشرات العالمية التوقعات المتفائلة.
كما تقوم بنوك الاستثمار العالمية الرئيسية برفع توقعاتها المتتالية لسوق الأسهم المحلي. تتوقع العديد من التقارير التي قدمت أهدافًا معدلة أن وتيرة نمو الأرباح ستتوسع لتشمل مجموعة واسعة من الصناعات تتجاوز أشباه الموصلات. ويُعتبر السائد أن نسبة السعر إلى الربح الحالية لا تزال عند مستوى منخفض مقارنة بالقيم التاريخية المرتفعة، مما يعني أنه إذا تسارع نمو الأرباح، فهناك مجال كبير لمواصلة ارتفاع أسعار الأسهم.
ويوصي الخبراء بالتركيز بشكل خاص على ثلاثة محاور تُسمى "إيتايون". وهي تشير إلى أسهم البطاريات الثانوية والطاقة الشمسية والطاقة النووية، التي تُعتبر محركات النمو للجيل القادم. وتنشأ نصائح تفيد بأنه حتى في الوقت الحالي، قبل موسم الإعلان عن الأرباح، قد يكون الحصول على المزيد من الأسهم ذات الأداء المحسن في هذه المجالات استراتيجية فعالة. ويُقيم أن الوقت يتطلب من المستثمرين اتباع نهج استراتيجي، نظرًا لانفتاح فرصة سوقية غير مسبوقة في التاريخ من حيث الحجم.