ويقدر خبراء القطاع المالي أن سوق الأسهم هذا الأسبوع سيشهد البحث عن اتجاه جديد مع تداخل توقعات الأرباح وأعباء الأسعار. وتحلل شركة NH للاستثمار أن مؤشر كوسبي قد يتأرجح بين 5800 و6700 خلال الأسبوع القادم (من 27 إلى 30). وشدد الباحث نا جونغ هوان على أن قيادة السوق ستُحدد في النهاية بالأداء المؤسسي، وأن التوقعات بشأن التدفقات أو السياسات وحدها لا تكفي للتنبؤ بالاتجاه.

وعند فحص مستويات تقييم السوق المحلي الحالي، فإننا نلاحظ إشارات متناقضة بين نسبة السعر إلى الربح (12 شهرا مقدما) التي بلغت 8.5 ضعفاً وتقل عن المتوسط التاريخي مما يشير إلى تقييم منخفض نسبياً، ونسبة السعر إلى القيمة الدفترية (12 شهرا متأخراً) التي بلغت 1.99 ضعفاً وهي قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية. وأوضح الباحث نا أن انخفاض نسبة السعر إلى الربح يعني أن ارتفاع الأرباح المتوقع تم تعديله بالفعل في الأسعار، بينما يعزى ارتفاع نسبة السعر إلى القيمة الدفترية إلى تحسن العائد على رأس المال في قطاعات أشباه الموصلات والبنية التحتية للطاقة وتوقعات سياسة رفع القيمة. ولم يحددها ببساطة بأنها مرتفعة أو منخفضة التقييم، بل بأنها منطقة معقدة فيها تقييم منخفض بالنسبة للأرباح وتقييم مرتفع بالنسبة لرأس المال.

وفيما يتعلق باستراتيجية الاستثمار، تم تقديم نصيحة ببناء محفظة استثمارية تركز على القطاعات التي تم التحقق من أداء أرباحها. وأكد الباحث نا ضرورة الحفاظ على الأسهم الرائدة في قطاعات أشباه الموصلات والأجهزة الكهربائية النووية والطاقة النووية والدفاع كجوهر المحفظة، مع اختيار انتقائي لأسهم تظهر تحسناً في الأرباح ضمن قطاعات حققت تحسناً كبيراً في العائد على رأس المال مقارنة بالعام السابق. وشدد على أن نتائج الشركات الأمريكية الكبرى هذا الأسبوع قد تكون متغيراً مهماً للسوق المحلي، حيث إن نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل وميتا ومايكروسوفت وأمازون هي مؤشرات رئيسية لتوجه الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير واسع على سلسلة القيمة المرتبطة بأشباه الموصلات والأجهزة الكهربائية والطاقة.

كما تحظى جداول نتائج الشركات الرئيسية في كوريا الجنوبية باهتمام السوق. ومن المقرر أن تعلن شركات مثل سامسونج SDI وهونداي كونستراكشن وHD هونداي إلكترونيكز و29 سامسونج إلكترونيكز و LG Energy Solution وهانيوا أيروسبيس عن نتائجها قبل بدء العام الجديد. ورأى الباحث كوان جين هوك في شركة شينهان للاستثمار أنه يمكن من خلال نتائج هذا الأسبوع الحكم على استمرار ارتفاع قطاعات الشحن والدفاع والأجهزة الكهربائية. وشدد على ضرورة التحقق مما إذا كانت التوقعات التي تم إدراجها في الأسعار تدعمها نتائج فعلية، خاصة من شركات البطاريات المتقدمة التي يتوقع فيها تحولاً إيجابياً في الأداء.

وأخيراً، ظهر قرار أسعار الفائدة للبنك المركزي الأمريكي ومسألة إعادة الانتخاب كعوامل مهمة قد تؤثر على تقلبات السوق. وأصبحت عبارات بيان لجنة السوق المفتوح الفيدرالي والبيانات المتعلقة بأسعار الذهب من الرئيس جروم باول في مركز الاهتمام الأكبر. وتنعكس في الإجماع التوقعات حول تثبيت أسعار الفائدة. وأشار الباحث نا إلى أن ارتفاع أسعار النفط غرب تكساس مقارنة بالعام الماضي يجعل مفتاح الأمر في كيفية التعبير عن مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ورأى أن استقرار أسعار النفط الدولية قد يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام، مما قد يؤثر إيجابياً على سوق الأسهم. وإن كانت ولاية الرئيس باول تنتهي في 15 مايو، إلا أنه سواصل أداء دوره حتى يتم اعتماد مرشحه للولاية التالية، مع توقع أن تكون تحقيقات وزارة العدل عاملاً متغيراً أثناء التصويت في مجلس الشيوخ.