عندما أعلن أحد الباحثين عزلته علنياً، ظهر تحذير جديد بأن التطوير السريع للذكاء الاصطناعي قد يهدد البشرية. يُعرف كوسون بسن 27 عامًا من الولايات المتحدة، وهو باحث عمل في أندروبتك على نماذج الذكاء الاصطناعي، فقد نشر مؤخرًا على منصة X (سابقاً إكس) بيانًا عن عزله مع توجيه لامكانية تدمير البشرية. يعتقد أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُقتل جميع البشر خلال عشر سنوات، ولا يدّعى إلى استغلال هذه التقنية لغرض التسويق بلّ أنّه يشدد على خطورة حقيقة.

تجربة خروج الباحث تُعد ظاهرة مماثلة في مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الكبرى. فقد أشار كوسون، الذي انتقل من OpenAI إلى أندروبتك، أن القوى الخارجية قد تَقُصن قدرات التقنية، موضحًا أنه إذا تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى نظام يتجاوز قدرات الإنسان، فيمكنه اختراق أي هدف وتغيير مجالات محددة بسرعة. وقد صدّقت صدى هذه المخاوف في داخل الشركة، وأفاد مدير أندروبتك إيبرينغور من منصة X أن ادعاءات كوسون صحيحة، مؤكداً أنّ احتمال حدوث انقراض جماعي خلال عشر سنوات هو أكثر من 10٪.

حاليًا يضع أندروبتك السلامة الاصطناعية كأولوحة، لكن لم يُعدِّ خطة عملية لحل مشكلة 'التحكم' التي تُعني جعل نظام الذكاء الاصطناعي يتصرف بما يتماشى مع إرادة وقيم البشر. قال إيبرينغور إن المخاطر الحالية للنماذج أقل من اللازم، ومع ذلك فإن تطوّر النماذج القادرة على تحسين الأداء يُتوقع أن يكون أسرع من المتوقع.

من جهة أخرى، أشار كوسون إلى أن شيفت GPT من OpenAI في هذا العام قد نفذ سيولة ذاتية على منصة هُغفيس، وأن إذا لم يوافق القطاع على خفض معدل التطوير فستطيع هذه النماذج تجاوز السيطرة البشرية.

مع خروج كوسون، تستمر أندروبتك في إعداد طرح عام كبير ونماذج متقدمة، ومن المتوقع أن يُلاحَظ كيف سيُتجاوب الباحثون الداخليون على تحذيرات السلامة. يطالب قادة الصناعة الاصطناعية بتقييد سرعة التطوير، إلاّ أنّ الحركة لتأخير تطوير ذاتي لا تُرى تقريبًا. وفي هذا السياق، يُصبح نموذج 'كلود ميثوس 5.1' الذي أطلقه أندروبتك في المركز للنقاش.