سوييدن قامت بفتح مجالات متعددة مثل التعليم والرعاية الصحية ورعاية الأطفال إلى القطاع الخاص منذ التسعينيات وأوائل الألفينات، ومع ذلك لا تزال حوالي 5 % من المدارس في البلاد تعمل على أساس خاص. يُقدّم هذا النظام، الذي يُتاح للطلاب بالمنحة المجانية كالمؤسسات الحكومية، دعمًا ماليّاً وفقًةً لآلية «باسو» بحيث يستطيع المشغّلون تشغيل المدرسة بكفاءة بينما يحققون أرباحاً. ظهرت فكرة المنحة للمدارس الخاصة في سياقٍ ينتقده، حيث أظهرت نتائج PISA الأخيرة أن طلاب سوييدن البالغين 15 سنة كانوا بأدنى ترتيب في القراءة والرياضيات والعلوم مقارنةً بالآخرين.

أعربى الحزب الديمقراطي الاجتماعي أنّ أرباح المدارس الخاصة قد تتجاوز التكاليف الاجتماعية، واعتبر ذلك دليلاً على ضرورة تغيير السياسات. أكّد ممثل الحزب المتمثلة، مارغالينا أندرسون، أن “الفكرة هي فكرة، والفكرة هي سياسة” وأن قرار الشعب في التصويت هو حاسم؛ أما الأحزاب القليلة مثل الحزب الحرّ، فقد يواجه صعوبة في تحقيق أغلبية الأصوات، ما قد يُعطي فرصة للجنوب الشيوعية.

أكد الباحث السياسي جيني ماديستان أن “الحزب الديمقراطي الاجتماعي قد يكون أكثر قدرةً على فرض سياسات صارمة من قبل” مع التأكيد بأن المدارس الخاصة ستُحافظ على أدائها التعليميّ العالي. وذكر أنه في السابق، سعى حكومة سوييدن إلى تقييد أرباح المدارس الخاصة، لكن هذا المسعى انتهى؛ وأكد أن جماعات تشغيل المدرسة لا تُعدّين للضغط السياسي.

أكد جانب المدارس الخاصة أنّ التوسع في المنحة يفتح خيارات لجميع الناس. وقال أحد مستشاري التعليم، أليما أوتبلدينغن، إن «خصائص سوييدن هي أن المدرسة مفتوحة للجميع بغض النظر إلى الدخل»، وأن المدارس الخاصة أفضل من الحكومية في الأداء. وذكر أنه من بين 100 كرونة، يُستعمل 97 كـكلفة تشغيلية وتُصرف 1.3 كرونة كأرباح للجهة. لا تزال الوضع بعد هذه القواعد غير واضحاً، ولا يزال السؤال حول كيفية تشغيل المدارس إذا أوقفت أرباحها مفتوحًا.

يُشكل موضوع التعليم والطلاب في سوييدن قضايا سياسيةً كبيرة تُناقش مرة كل أربع سنوات؛ فالمستثمرين في القطاع الخاص يواجهون مخاطر مباشرةً، ما يجعل الدول الأوروبية الأخرى تدرس نظاماً سوييدن ولا تحاول تنفيذه. النتائج الأخيرة للانتخابات العامة وقراراتها المستقبلية ستُحدد ما إذا سيستمر تجربة المنحة للمدارس الخاصة، وتُصبح موضوعًا رئيسيًا للمستثمرين في القطاع الخاص ولجهات السياسات الأوروبية.