في الآونة الأخيرة، يبدى مؤشرات نمو الاقتصاد الكوريّة بمظهرٍ متفائل للعين؛ ومع ذلك، مع تواصير ارتفاع الأسعار وتدريج الدخل الحقيقي بعد انتشار جائحة كورونا، يتفاقت الحالة التي يشعر بها المواطنون على أدنى مستوياتها.
يُحلل الاقتصاديّون أنّ رغم ارتفاع معدلات النمو، فإن سرعة ارتفاع أسعار المستهلكين تُؤدي إلى انخفاض الدخل الحقيقي؛ فارتفاع الأسعار يزيد من تكاليف المعيشة، وبالتالي يضعف عبء التكاليف المالية على المواطنين.
وما يُعجِل هو أن مع ارتفاع معدل الأسعار بنسبة 40٪ يتباطن الدخل الحقيقي بشكل ملحوظ؛ إذ يُظهر أنّ متوسط الدخل الحقيقي قد انخفض فعليّاً بحوالي 34٪، ما يؤدي إلى انخفاض حقيقي للدخل القومي.
يؤكد الباحثون في مجال الاقتصاد والبحوث أنّ تفاعل ارتفاع الأسعار مع تغير الدخل الحقيقي يتطلب تعديلاً متوازناً للمواضن الاقتصادية وتكاليف المعيشة على حدّينٍ؛ لتجنب التوترات.
هذه الظاهرة تُعد ذات أهمية كبيرة في اتخاذ قرارات السياسات الحكومية ومصرف البنك المركزي؛ إذ يُتطلّب من سياسات التضخم مع برامج توزيع الدخل ودعم المعيشة، إلى حلول تهدف إلى خفض معدل الأسعار ورفع الدخل الحقيقي.
في الوقت الراهن، تُناقش أفكار حول سياساتٍ ممكنة لتقليل معدلات ارتفاع الأسعار مع رفع الدخل الحقيقي.
جميع مواد هذه المقالة هي ملكية مطبوعة من قبل صحيفة الاقتصاد الكوريّة؛ وتُحفظ بموجب قانون حقوق النشر، ويُمنع إعادة نشرها أو نسخها أو توزيعها أو مشاركتها أو استخدامها لأغراض تجارية دون إذنٍ مسبقّ. في غيابِ المصرّ، يُمكن أن تُفرض قيود على خدمة هذه الخدمة ومسؤوليات قانونية تجاه ذلك.